السيد اليزدي
66
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
الوليّ ، نظير استحباب خروج الزكاة من مال الطفل ، ولذا أطلق جملة من الأصحاب « 1 » كون الكفن من أصل التركة . نعم ، قيّده في التذكرة « 2 » بالواجب منه ، فيظهر منه أنّ المندوب يحتاج إلى رضا الوارث ، وبه صرّح في المعتبر « 3 » وجامع المقاصد « 4 » . والأقوى ما عرفت من أنّ الظاهر من الأدلّة تعلّق حقّ الميّت بمقدار الكفن بالنسبة إلى الواجبات على وجه الوجوب ، وبالنسبة إلى المستحبّات على وجه الاستحباب ، وأنّ المخاطب والمكلّف هو الوليّ ، ولازم جواز اختيار الفرد الكثير القيمة على إشكال فيه إذا لم يكن ممّا يستحبّ اختياره ، وهذا بخلاف المقام ؛ حيث إنّ هذا المعنى غير متحقّق فيه ، فليس إلّاوجوب إبراء ذمّة الميّت من الواجب الذي يكون ديناً أوبمنزلة الدين عليه فلايستفاد تخيير ولا تعلّق حقّ إلّا بمقدار الكلّيّ بما هو كلّيّ ، فلايلزم الوارث إلّابأقلّ الأفراد قيمة ، بل الظاهر أنّ الحال كذلك لو كان ما وجب عليه ممّا يكون فيه التخيير الشرعيّ ، كخصال الكفّارة ، فلا يجوز إلزام الوارث بأكثرها قيمةً وإن كان كلّ منها يصدق عليه أنّه واجب عليه بالخصوص ؛ بناءً على التحقيق من كون كلّ واحد منها واجباً بالوجوب التخييريّ ؛ وذلك لعدم ثبوت التخيير بالنسبة إلى غير الميّت في اختيار تلك الخصال ، بل الواجب استيجار أحدها تفريغاً لذمّته ، وهذا لا ينافي كون الأكثر قيمةً محتاجاً إلى رضا الوارث .
--> ( 1 ) - منهم المحقّق في الشرائع 1 : 50 ، والشيخ في الخلاف 1 : 708 ، المسألة 508 ، والنهاية : 45 ( 2 ) - التذكرة 1 : 44 ، السطر 1 ( 3 ) - المعتبر : 83 ، السطر 16 ( 4 ) - جامع المقاصد 1 : 400